أشار رئيس الحكومة نواف سلام الى أن "عبارة "اتفاق الإطار" مدعاة التباس، وقال:" نحن نتكلم عن إطار توجيهي للمفاوضات لتحديد مسارها، بهدف الوصول الى اتفاق، وليس اتفاقية أو معاهدة، ولسنا هواة مفاوضات، لكننا وصلنا إلى هذه المرحلة بعد حربين خلّفتا آلاف الضحايا وتسببت الأولى بأضرار مباشرة تجاوزت ال7 مليارات دولار من دون احتساب الخسائر الاقتصادية التي تُقدَّر بنحو 13 مليارا". أضاف سلام في مقابلة عبر محطة الـ LBCI أنه"إذا طبق الإطار من المفترض أن يؤدي الى الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وأن يسمح لعودة أهلنا النازحين الى قراهم وبيوتهم عودة آمنة وكريمة، هدفنا هو عودة الجنوبيين إلى منازلهم ووقف النزيف ،والحرب الثانية أوقعت أكثر من خمسة آلاف شهيد في حرب ثأرية مرتبطة بالخامنئي". وتوجه بالسؤال الى أهل الجنوب قائلا:"ما هو الفارق بين إعادة الانتشار الى خارج الأراضي اللبنانية والانسحاب؟ والإطار ينص على الانتشار خارج الأراضي وعُرّفت ب"ال التعريف" أي كلّ الأراضي وهذا يعني انسحابا". وتابع سلام: "اذا فهمنا أن هذا "إطار" يحدد مسار المفاوضات، فمسألة الانسحاب تتم بحسب جدول زمني، وأولوية عملنا وضع جدول زمني في الجولات المقبلة من المفاوضات". وردًا على الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي قال رئيس الحكومة: "أفهم هاجسه، و"اتفاقية الهدنة" مرجع أساسي والذي بقي منها مبادئ قامت عليها، وحتى تُصبح قابلة للتنفيذ يجب تحديثها". وأشار إلى أن "إعلان وقف العمليات العدائية عام ٢٠٢٤ لم ينص على اتفاقية الهدنة أيضا والـ١٧٠١ يشير مرة واحدة الى اتفاقية الهدنة ولكن فقط لتحديد الحدود". وقال سلام "بمعزل عن مغامرتي الإسناد والنتائج الكارثية، والبعض يسميها انتصارات، ونحن نرى عدد الضحايا وكلفة إعادة الإعمار، وهي نكبة، وقبل ذلك من اتفاق الطائف ونحن ندعو إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها". وأوضح أن "الأطراف التي تطلق النار هي من توقف النار، ومن اليوم الأول اتصلت برئيس وزراء باكستان وطلبت منه العمل لوقف إطلاق النار، وحيّينا الاتفاق حينها، وكنت أول من رحبت بمسار إسلام آباد لوقف النار". وتابع: "هناك مسار إسلام آباد وعملية وقف إطلاق النار، وهنا السؤال: من يوقف إطلاق النار؟ ليس لبنان بل من يطلقه، أي حزب الله والحرس الثوري بحسب بياناتهم، والذي يجب أن يوقف إطلاق النار هو هذا الطرف ولست أنا". واعتبر أن "هناك كمية من المغالطات حول تضمين اتفاق إسلام آباد مسألة انسحاب إسرائيلي من لبنان خلال 60 يوماً، ولكن هي غير واردة في النص". وأكد سلام: "نحن مستمرون في عملية توثيق ما نعتبره انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، وهذا ما يقوم به نائب رئيس الحكومة طارق متري في جنيف، وإذا انحرفت المفاوضات عن مسارها فهذا يشكّل سلاحًا بيدنا". كما أكد أن "هدف الإطار واضح وهو الانسحاب الكامل للإسرائيلي وعودة أهل الجنوب عودة كاملة مما يسمح بإعادة الإعمار". وشدد سلام أنه "لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة ممكن أن يفاوضا خارج الثوابت والبيان الوزاري". وقال: "اتصلت بالرئيس بري وشكرته على تدخله لمنع الفتنة وانتقال الأمور إلى الشارع"، مشيرًا إلى أن "الرئيس بري حريص على أن نتعامل مع أي مسار مفاوضات بالحوار، وهذا فحوى الاتصال". وأضاف أنه "في غضون أيام سيتم الانسحاب الإسرائيلي من منطقة زوطر الغربية وزوطر الشرقية وعدد من القرى الأخرى، والمنطقة الثانية وضعها مختلف، فلا تواجد إسرائيليًا فيها بالدبابات ولكن مسيطر عليها بالنار، وهي تشمل الغندورية وفرون" موضحًا أن كل منطقة ينسحب منها الجيش الإسرائيلي سيدخلها الجيش اللبناني ويبسط سلطته. وشدد سلام على أن "لا نسعى إلى الصدام مع حزب الله، وعلينا أن نسعى إلى الحؤول دون الصدام المسلح معه، ولكننا لن نخضع للابتزاز والتهديد بالحرب الأهلية، ولن نتراجع عن حصر السلاح". وأشار الى أن "التشويش على الجيش كما قال الرئيس بري فتنة ثانية، والسلطة السياسية تتخذ قرارات وعلى الجيش أن ينفذها". وأوضح سلام "نحن منذ أسابيع نعمل على إعداد عودة الناس إلى بيوتهم وأراضيهم في الجنوب وفي كل المجالات المتعلقة بالبنى التحتية ولدينا خطط لكل منطقة" وأردف: "نعمل على إعادة شبكة الاتصالات في الجنوب خلال عشرة أيام إلى نحو 90% مما كانت عليه قبل الحرب". وتابع: "سنعمل على تأمين بيوت جاهزة لتوضع في القرى التي تنسحب إسرائيل منها لتثبيت الناس في أرضها ريثما تتم إعادة الإعمار".